القاسم بن إبراهيم الرسي

137

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

حكم اللّه فيها وفي غيرها ، وما أمر به في « 1 » أحكامه من تنفيذها ، فهذا في وجوب الإمامة هكذا ، وكفى من أنصف ولم يحف بهذا ، مع حجج كثيرة تركت تكلفها ، وألقيت إليك منها جملها ، كراهية للاكثار « 2 » ، واكتفاء بالاقتصار « 3 » ، مع أخر لا بدّ « 4 » من ذكر معترض عروضها ، وتكلف تبيين ما استتر من خفي غموضها ، فافهم نشر « 5 » مذكورها ، واسمع لذكر منشورها ، بإذن واعية من واع ، وارعها رعاية انتفاع . اعلم أن هذا العالم وما فيه معا ، لا يخلو من « 6 » أن يكون محدثا مبتدعا ، من أحكم الحاكمين ، وأن يكون لواحد لا لاثنين ، فإذا ثبت أن ما وجد من العالم وتدبيره ، وما بني عليه من حكم تهييئه « 7 » وتقديره ، لواحد حي ، حكيم عليّ ، ليس له ضد يناويه ، ولا ند يماثله فيكافيه ، ولا به آفة تضره ، ولا ضرورة تضطره ، إلى ما أحدث وصنع من بدائعه ، ( وابتدع في الأشياء من صنائعه ، فكان كل ما أحدث من بديعه ) « 8 » ، واصطنع جل ثناؤه من صنيعه ، عن أمرين ، ولشيئين : أحدهما : الاختيار فيما ابتدأ ، وحكمة « 9 » ماضي إرادته فيما أنشأ . والأمر الثاني : فإحكام تدبير « 10 » منشأه ، وتبليغه غاية مداه ، بإحداث ما لا يكون بلوغ المدى إلا به ، وما يريد الحكيم من إبقاء المنشأ بأسبابه ، من مواد الأغذية ، وحوط المنشأ من كل مفنية ، ثم يكون ذلك في لطف مدخله ، وحوط فرعه من الفساد وأصله ، على قدر حكمة تدبير المدبّر ، واقتدار قدرة العليم المقدّر ، فلا يمكن في حكمة التدبير ،

--> ( 1 ) في ( ب ) : من . ( 2 ) في ( ب ) : كراهية الإكثار . وفي ( د ) : كراهة للاكثار . ( 3 ) في ( ب ) : بالإقصار . ( 4 ) في ( أ ) : إلا بعد . مصحفة . وفي ( ب ) : مع أخرا لا بد . مصحفة . ( 5 ) في ( د ) : تسير . مصحفة . ( 6 ) في ( أ ) و ( ج ) : لا يخلو إما أن . ( 7 ) في ( ب ) : تهيئيه . وفي ( د ) : تهيئته . ( 8 ) سقط من ( أ ) و ( ج ) : ما بين القوسين . ( 9 ) في ( ب ) و ( د ) : وحكمة في ماضي . ( 10 ) في ( ب ) : تدبيره .